شمس الدين الشهرزوري

126

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

على المعنى الأعم ؛ وكذلك الحكم في قولك : « لا شيء من ج ب » ، فهو أيضا سلب للباء عن موصوفات ج ، لا للجيم عن موصوفاتها ؛ فيجب وجود موصوفات ج بالمعنى الأعم حتى تكون الصفة التي هي ج ثابتة لها ؛ فإن خصّصت « كل ج » بما في الذهن ، ثم سلبت عنه ب الذهني أو العيني ، فالقضية لا تكون عامة لجميع الموصوفات ، فتكون جزئية في المعنى . فعلم « 1 » أنّ السلب يساوي الإيجاب المعدول « 2 » في استدعاء وجود الموضوع « 3 » . وهذا بحث حسن مفيد لا بد من اعتباره ؛ وقد أهمله محصّلو الزمان . وأورد بعض المتأخرين سؤالا « 4 » ، وهو أنّ موضوع الموجبة المعدولة إن قلتم بأنّه يستدعي الوجود الخارجي ، والسلب البسيط لا يستدعي ذلك ، أو يستدعي مطلق الوجود ، والبسيط لا يستدعي المطلق ، [ فالأوّل ] « 5 » باطل ، إذ الموجبة المحصّلة الحقيقية لا يستدعي طرفاها الوجود في الخارج ، كقولك : « كل خلأ ممتنع » ؛ والثاني يناقض قولكم : كل تصديق يستدعي تصور الموضوع ، إيجابا كان أو سلبا . وأجاب بأنّ القضية إن أخذت « 6 » خارجية ، فالفرق بين الموجبة المعدولة والسالبة البسيطة واضح ؛ إذ معنى الموجبة أنّ ما هو ج في الخارج ، فهو لا ب في الخارج « 7 » ؛ ويجب صدقهما على بعض الذوات في الخارج ، بخلاف السالبة التي معناها أنّه ليس ج في الخارج يتصف بالبائية ، فيكون صدق القضية بطريقين : إمّا بأن لا يكون شيء من الذوات في الخارج يتصف ب « ج » ؛ بأن يكون عند العقل ما هو ج معدوما ؛ وإمّا بأن تكون هناك ذات ثبت لها اللّا ب في الخارج . وأنت لا يخفى عليك ضعف هذا وأمثاله ممّا أسلفناه .

--> ( 1 ) . همان ، ص 149 : فثبت . ( 2 ) . ن : العدول . ( 3 ) . همان : وجود موضوع في الأعيان . ( 4 ) . به احتمال قوى مقصود خونجى است در كشف الأسرار ، صص 101 - 103 ونيز رجوع شود به شرح الشمسية ، ص 100 كه عبارت كاتبى را به عنوان پاسخى از سؤال مقدر آورده است . ( 5 ) . همهء نسخه‌ها : والأول . ( 6 ) . ب : - إن أخذت ؛ ت : إن كانت . ( 7 ) . ت : - لا ب في الخارج .